قصيدة مرثية منيرة بصوت العفاسى للشاعر القحطانى




انشودة مرثية منيرة 
للشيخ مشارى راشد العفاسى
للشاعر ناصر القحطانى يرثى والدته






تحميل mp3 قريبا


الكلمات
وا عــيـنـي الــلــي تـفـلّـت دمـعـهـا وانـتـثـر ... ولا طـــلـــع بــيــدهــا تــــــردع مـفـالـيـتـهـا
واصــدري الـلـي بــه الـنـيران تـرمـي شــرر ... ومــقــوّسـات الــضــلـوع أعـــــواد كـبـريـتـها
واعـمـري الـلـي زمـنـه الـجـاي ضـايـع هـدر ... ولا بـــقـــى فـــرصـــةٍ مــحــظـور تـفـويـتـهـا
واعـصر قـلبي مـن الـفرقا مثل مثل ما انعصر ... زيــتــونـةٍ تــوقــد الـمـشـكـاة مــــن زيــتـهـا
الـعاصفة فـي الـسماء واعـصارها فـي البحر ... والارض زلـــزالـــهــا يــــوحـــي بـتـفـتـيـتـهـا
كــنــي عــلـى فــوهـة بـركـانـها الـمـنـصهر ... ومـــن الـهـلـع مـــا قَـــوَتْ رجــلـي تـثـابيتها
مـــال الــدهـر والـمـصيبة يــوم مــال الـدهـر ... جـــــاب الــمـطـمـة وبــركّــنـي وشـلـيّـتـهـا
الــذابــحـة لــلــصـدر والــقـاصـمـة لــلـظـهـر ... بــأقـصـى خــفـوقـي مـضـاربـهـا وتـشـويـتها
تـداعـت اعـضـاي بـالـحمّى وطــول الـسـهر ... واشــــدّ مــــن مــوتـهـا مــشــوار تـمـويـتها
مـــا هــيـب لـيـلـة عـمـر لـيـلة نـهـاية عـمـر ... اســتـغـفـر الله كـــــذا بـالـضـبـط حـسـيـتـها
نـفس الـخميس الـلي افجعني بابوي الفجر ... خــــذا امــــي بــسـاعـةٍ مــالـي بـتـوقـيتها
يــوم الـمــرض زاد ناشـدت الـقـضاء والـقــدر ... بـالـلـي لـهـا مـصـخيٍ روحــي ولا اصـخـيتها
كــم هـقوةٍ كـنت اطـاردها اكـثر مـن الـشهر ... ودمـــوع جــنـب الـسـرير الابـيـض اخـفـيتها
حــتـى بـــدا الـضـغـط يـنـزل بـاتـجاه الـصـفر ... دارت بــــــي الارض واهـــتّـــزت ثــوابـيـتـهـا
بــغـى يـخـلّص عـلـي رمــحٍ تـمـثنى الـنـحر ... لـــو مـــا تـمـاسـكت والـطـيـحه تـحـاشـيتها
لـفّـوا كـفـنها وانــا مــا اشــوف قـبـل الـظهر ... والـنـفـس مـــن ذعــرهـا مـــا عــاد هـديـتها
عــمـر الـصـلـوات مــا كـانـت تـجـيب الـذعـر ... إلا صــــــــلاةٍ ورا الــجــثــمــان صــلــيــتـهـا
حـمـلـتها فـــوق مـتـنـي .. والأمّــر .. الأمّــر ... وردّتـــهــا الــحـفـره الــلــي مــــا تـمـنـيـتها
واقــبّــل اقــدامـهـا حــتــى وهـــي بـالـقـبر ... مــــــا ودي احــطــهـا جـــوفــه وحـطـيـتـهـا
هــالــوا عـلـيـهـا الــتــراب مــدوّريـن الأجـــر ... واخــــذت لــــي حــفـنـةٍ مــعـهـم ورديـتـهـا
واقـفـيـت كـــن الـخـفـوق يـقـول يــا لـلـقهر ... يـــــا قـــبــر الا واهــنـيّـك يــــوم ضـمـيـتـها
اودعـتـهـا فــيـك الا يـــا مــال طـيـب الـمـقر ... بــعـيـد عــــن عــيـنـي اول لــيـلـة تـبـيـتـها
فــي غـرفـةٍ كـبـرها حــول الـمـتر فــي مـتر ... تــنــقـص لـمـتـعـوسـها وتـــزيــد لـبـخـيـتـها
الله يـفـسـح لــهـا فـــي الـقـبـر مــد الـنـظر ... وعــنـد الــسـؤال اســألـه وارجــيـه تـثـبيتها
وقفـت ابي رقمـه وقــالــوا يـا مـال الــمطـر ... سـبـعة وعـشـرين .. والاجـداث مـا احـصيتها
قــلـــت آه مـا كنــه إلا رقـــم لـيــلة قـــــدر ... حتـــى بـهـــذي ظــنــون الــخــير ظـــنيتـها
رحـــت اتــعـزّز وكــنـي قــابـضٍ لـــي جـمـر ... واركـــي عــلـى الـكـبـد صـبـرتـها وحـلـتيتها
عــقـارب الـسـاعـه اوقـفـهـا عـظـيـم الامـــر ... يـــــا لــيـتـهـا لــلــوراء تــنـعـاد يــــا لـيـتـهـا
ريـــح الـمـنـون اسـرعـت لا تـبـقي ولا تــذر ... ريــــح الــمـنـون اقـبـلـت تـحـمـل تـوابـيـتها
ريح المنون اخطفت من فوقي اعلى الشجر ... فـــــي واديٍ غـــيــر ذي زرع اسـتـظـلـيـتها
مــن عــاد ابـبـكي عـلـيه وخـاطري يـحتسر ... ان كــان مـا ابـكي عـلى امـي يـوم واريـتها
الـلـحد والــف جـسـدها ولــف حـوض وزهـر ... وانــــا ولــفـت الـنـصـايب كــثـر مـــا جـيـتـها
ولّـيـت وجـهـي شـطـر مـا فـيه غـيره شـطر ... والارض ضــاقــت بــمــا رحــبــت سـبـاريـتها
زمــان احــدّث وامـثّـل بـالـصبر فــي الـعـسر ... والــيـوم الامــثـال وقـــت الـجـد مــا ازريـتـها
وامــي عـلـى مـثـلها تـبـكي عـيـون الـبشر ... قــولـوا لـلاعـيـان مـــا هـــو يــوم تـسـكيتها
لا والله الا تـــفــيــض وغــيــثــهـا يــنــهــمـر ... لا تـــذخـــر دمــوعــهـا حـــتــى فـتـافـيـتـها
الـمسرفه فـي الـحيا .. والباذخه في الستر ... كــم غـيّـبت صـوتـها .. واسـتـوحش صـويتها
مــا كـنـها الا تـقـول الـصـمت لــه خـيـر اثــر ... قــــد قــالــوا افــــواه خــلـق الله حـوانـيـتها
عــزّانـي الـخـيـر فـيـهـا يـــوم جـــاه الـخـبـر ... يـــقــول يــامــا ســنـيـن طــــوال خـاويـتـهـا
لــيــن اتـعـبـتـني وخـلّـتـني ســـواة الـنـهـر ... أصـــب فـــي كـــل بــيـت ومـنـبـعي بـيـتها
بــيــن الــنـقـا والــرضـا والـمـنـفعه والـيـسـر ... والــنــافـلـه والــطــهــاره ذايــــــعٍ صــيــتـهـا
والــفـجـر والـشـفـع والــوتـر ولــيـال عــشـر ... والــفــاتــحــه والــتــحــيــات ومــواقــيــتـهـا
الــلـي تـــوزّع حـــلاوى الـعـيـد بـأطـهر ثـغـر ... راحــــت والاعــيــاد مــــرّت مــــا تـحـلـويتها
راحـــت مـنـيـره وطـاريـهـا إلـــى مـــن عـبـر ... كــــــل الــشـبـابـيـك لـــلاوجـــاع فـكـيّـتـهـا
راحـــت مـنـيـره وراح مـــن الــدروب الـسـفر ... حــتــى مـصـابـيح الابـــراج انـطـفـى لـيـتـها
شـــوراع الــمـدن مـــا فـيـها يـاكـود الـضـجر ... واراضــــي الــبــر مــــا تــاســع كـواشـيـتها
هــذي الـسـنه شـكلها مـن دون فـطر ونـحر ... هـــذي الـسـنـه لـــو تــعـدّت مـــا تـعـدّيـتها
انـــا الــلـي الـلـيله الـظـلما افـتـقدت الـبـدر ... والــخــيـل غـــــارت ولــكــن مــــا تـلـقّـيـتها
يــا كـثـر مــا كــان فــي عـيـني كـبير وصـغر ... وآخـــر خــبـر فـرحـتـي فــي كــف عـفـريتها
اثـــر الـنـعـم مــا تــدوم ولــو بـحـمد وشـكـر ... مـــــن مــدّهــا بـالـعـمـر صــيّــوره يـمـيـتـها
قـمـيـص يــوسـف عـلـى يـعـقوب رد الـبـصر ... وانــا وش يــردّ روحــي عـقـب مــا اغـديـتها
فــي داخـلـي صـرخـةٍ كـنّـيتها فــي الـصـدر ... يــمـكـن لـــو اطـلـقـتها وألـغـيـت تـصـمـيتها
حـسّـت شواطي الخليج بـحرّها .. مـن قـطر ... لأعـــمــاق بـحـريـنـهـا .. ولــحـايـط كـويـتـهـا
وبــــلاد زايـــد مـــن الـظـفـره لـمـيـنا صــقـر ... وعــمــان مـــن حـــد مـسـقـطها لـثـمـريتها
امــثـال مـــا خــلّـد الــرومـان قـــوس الـنـصر ... خـــلّــدت حـــــزنٍ مــــلا الــدنـيـا ومـلـيّـتـها
حـــزنٍ يـلـيـق بـــوادع امـــي ولا لـــه كــثـر ... مـبـيـضـةٍ مــنــه عـيـنـي قـــد مـــا ابـكـيـتها
بــنـت الـمـروات واخــت الـطـيب وام الـفـخر ... مــــن شــجــرةٍ بــــارك الله فـــي مـنـابـيتها
الـمــوت اخذ بـعـد ابـوهـا زوج هــا واستـمـر ... و اخــــذ شـقـيـقـيـنـها وازداد تـشـتــيتها 
لــو مــا اسـتـعانت عـلـى فـقـدانهم بـالـصبر ... كـــان مـنـحـت فــرصـة الـنـصـر لـشـماميتها
خــنـسـاءٍ ذرف دمــعـهـا لـمـعـاويـه ولـصـخـر ... لــكــنّــهـا وقــــفّـــت تــكــبــح تــنـاهـيـتهـا
رغـــم الـحـيـاه الـصـعـيبه والـتـعـب والـفـقـر ... مــــا كــــان فـــي غــيـر خـالـقـها تـلافـيـتها
ومــضــت تــوصّــي ولــدهـا لـلـعـلا والـظـفـر ... وان صــوّتـت لـــه صــهـل واطـغـاه تـصـويتها
نــبــتٍ ثـلاثـيـن عـــام تـحّـنـه مـــن الــضـرر ... كــانـت هـــى امـــه وابـــوه وطــاب تـنـبيتها
مـن وهـني ومـن فـصالي فـي سنين الصغر ... حــتـى ظــهـر شـيـبـي .. ولا والله اوفـيـتـها
والـرجـل يـبـقى طـفـل وان مـاتـت امـه كـبر ... وانــا اســرع الـلـي كـبـروا مـن يـوم خـلّيتها
مــن ويــن مـا امـشي وصـورتها تـزيح الـصور ... مــــا كــنــي الا بــوســط الــعـيـن خـبـيـتها
كَـــــنْ الـعـزاء لـه سـرادق فـي جـميع الـدّير ... والـكـبـد مـــا ذاقـــت الـسـلـوان واضـمـيتها
مــوراده دونــهــا ضــيـق الـنـفـس والــكـدر ... ومــقــضّـبـه .. والــدلــيـلـه مـــــا ورد هــيـتـهـا
تـعـصـف بــي الـذكـريات بـكـل ركــن وشـبـر ... واشــعــر بــغـصّـه الــــى حـنـّيـت غـصّـيـتها
واســــجّ وازهــــم عــلـى جـوالـهـا وانـتـظـر ... وارد واصــحـى عــلـى انـفـاسـي وتـنـهـيتها
مـكـسـور خــاطـر وكــن الـخـاطر الـمـنكسر ... كــفــوف طــفــلٍ خـــذوا مـنـهـا بـسـاكـيتها
اذكــر جـسـدها بـعـد مــا اعـيـاه وخــز الابـر ... واذكـــر عـقـاقـيرها الــلـي شــبـه صـمّـيـتها
واحــفـظ لـكـرّسـيها الـمـتحرك اعـلـى قــدر ... اسـمـيـتها الــعـرش والـسـلـطانه اسـمـيتها
"سـوزيت" فـي الـحوش يـا مـا درجّته العصر ... والــيـوم مــاتـت .. وبـــار بــكـفّ "سـوزيـتها"
مـتّـغـير الـبـيـت حـتـى الـجـدر غـيـر الـجـدر ... يـــامـــا تــنــشّــدت غــرفــتـهـا ونـاجـيـتـهـا
وان شـفـت الالـوان مـا ودي بـشوف الـحمر ... يــــــوم اتـــذّكـــر ســتــايـرهـا ومــوكـيـتـهـا
حــتــى نـبـاتـاتـها مــــن ســاسـهـا لـلـثـمـر ... اسـتـنـكرتني مـــع انــي جـيـت واسـقـيتها
واوراق نــعـنـاعـهـا والــعــطــره ام الــعــطـر ... حــاولــت اعــيــد الـحـيـاه لــهـا ولا احـيـيتـها
هـنـاك لـلـمشط ذكــرى مــع بـياض الـشعر ... وهــنــاك مـذيـاعـها مـــن اقـــرب مـبـاخـيتها
وهــنــاك يـا مــا حــكينا في الــدير والســير ... وهــنـــاك كـــــم زفــــرةٍ هــمّــت بـتــكــبيتها
وهـناك قـصت لـي احسن سوره من السور ... لأعــظـم سـجـيـنٍ جــلـب لـلـعـين تـبـيـيتها
اللي رأى أحدى عشر كوكب وشمس وقمر ... حــتــى عـلـيـه اخــوتـه ســلّـت مـصـالـيتها
والــجـب والـذيـب والـسـجن وعـزيـزة مـصـر ... الــلــي بــغــت كــيـدهـا يــفـلـح يـابـلـفيتها
وهــنــاك وهــنــاك وهــنــاك الـعـبـر والـعـبـر ... مــــن افــخـم الـذكـريـات إلـــى حـتـاحـيتها
يـبـنـي لــهـا الله فـــي جــنـة نـعـيمه قـصـر ... وبــدانــيـات الــقــطـوف يــطــيـب تـقـويـتـها
فـي ظـل واسـتبرق وسـندس وطـلح وسدر ... واكـــوابٍ اشــهـى مـــن الـدنـيـا وشـربـيتها
ويـجـمـعـنـي الله بــهــا مـتـقـابـلين بــســرر ... واشـــرح لــهـا ايــام عـمـري كـيـف قـضـيّتها
لــو عـاتـي اشــدّ مــن لـوعـة قـصيدة شـعر ... واضـمـن مــن مــرات لـلـي يـضـمن كـمـيتها
انــا عـلـيها الـمـساء والـصـبح قـلـبي خـضـر ... واكّــــن لــــي عــبــرةٍ مــــا عــــاد كـنـيّـتها
هــتـفـت لـلـمـسـتجيب الــقــادر الـمـقـتـدر ... يـــــا مــحـيـيٍ بــاسـمـك الارواح ومـمـيـتـها
عـلـيـك يـــا جــابـر الـعـثـرات جــبـر الـكـسر ... عـلـيـك يـــا كــاشـف هـمـومـي تـشـاتـيتها
ربــي عـلـى وصـلـها هـو عـاد بـاقي جـسر ... لـجـيـت لـــك يـــا وكــيـل الـخـلـق ومـقـيتها
ذبـحـنـي الــشـوق يـــا ربّـــاه ويـــن الـمـفر ... بــعـض الــعـرب حـيّـهـا مـيّـت عـلـى مـيـتها
وان كـانك ابـقيت فـي الـدنيا لـها اطيب ذكر ... واعـمـالـها الـصـالـحه فـــي الـبـرزخ ابـقـيتها

يـــا رب عــجّـل بــيـوم الـغـاشـيه والـحـشـر ... مــشـتـاق لأمــــي .. وضـمّـتـهـا تـبـاطـيـتها



عن القصيدة

  للشاعر ناصر القحطاني
 يرثى والدته
أداء وألحان ومكس
مشاري العفاسي
تصميم البوستر
رامي مرعي